الشيخ الجواهري

69

جواهر الكلام

أبي عبد الله ( عليه السلام ) والفضيل بن يسار ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الآتيين لكن قيل إنهما - مع ضعفهما ، واحتمال حملهما على شرط التتابع ولو بقرينة أن السائل لا يسأل إلا عن ذلك - إنما يدلان على اشتراط قيام النصف وإن كان مضطرا ، ولم يقولا به ، هذا . والانصاف أنه يمكن دعوى انصراف الاتصال في جميع من علق نذره على ما ينساق إلى الذهن من اللفظ ولم يلحظ المطلق الصادق على المتتابع وغيره كما ذكروه في ثلاثة : الحيض والاعتكاف وعشرة الإقامة ، بل لعله المدرك لهم في اعتبار التتابع في جملة من الكفارات التي ذكروا وجوبه فيها مع عدم دليل غير الاطلاق المزبور ، كما في كفارة قضاء شهر رمضان والثمانية عشر يوما للمفيض وكفارة الحلق ونحو ذلك ، فإن لم يقم إجماع كان القول به متجها ، بل يمكن حمل ما هنا من كلام الأصحاب على ما لا ينافيه من نذر مطلق الصوم ، أو الصوم المطلق الذي هو لا فرق في صدق الثلاثة أو الشهر على المتتابع منه وعدمه وإن كان المنساق منها الأول ، إلا أنه لا مانع من كون المقصود المنذور من حيث الصدق دون الانسياق فتأمل جيدا . ( و ) الثاني ( صوم القضاء ) أي قضاء الصوم الواجب ولو نذرا معينا للأصل السالم عن المعارض بعد أن كان القضاء بأمر جديد خلافا لأبي الصلاح في قضاء شهر رمضان وقد عرفت ضعفه ، والشهيد في الدروس فاستقرب وجوب التتابع في قضاء ما اشترط فيه ذلك ، كنذر ثلاثة أيام متتابعة في رجب مثلا ، وتردد فيه العلامة في القواعد من ذلك ، ومن أن القضاء هو الأداء ، وإنما يتغايران في الوقت ، وهو واضح الضعف ، واضعف منه دعوى أن التتابع منذور ، فكما يجب تحصيل الصوم يجب تحصيل تتابعه ، إذ المنذور إذا فات وقته انحل ، ولو لم يكن دليل على القضاء لم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب بقيه الصوم الواجب - الحديث 1